مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
437
معجم فقه الجواهر
وعن مجمع البرهان : " لا يبعد القبول فيه وفي الخنزير والكلب الذي لا منفعة له أصلًا إذا كان القائل ممّن يعتقد جواز الانتفاع بها ، سواء كان كافراً أو مسلماً ، مخالفاً أو موافقاً جاهلًا مع كونه جاهلًا بمثله " . وفيه أنّها قرائن تخرج الفرض عن البحث . وأما السرجين النجس ففي التذكرة : " في التفسير بالكلب المعلّم والسرجين إشكال أقربه القبول . . " وفي الدروس احتمال القبول . وفيه أنّ ظاهر " له عليَّ " الملك المعلوم عدمه فيه . ومنه يُعلم عدم القبول في نظائره ممّا لا تملك ، بل لا يقبل تفسيره بما لا يُتموّل ، كحبّة الحنطة بناءً على عدم ثبوتها في الذمّة ، وإن قال في المسالك : إنّه أولى بالقبول هنا ، وحكاه عن التذكرة . ولا يخفى عليك أنّ الشيء أعمّ من المال ، فكلّ ما عرفت قبول تفسيره به من الكلاب الثلاثة وغيرها فهنا أولى بالقبول ، بل احتمل غير واحد قبول تفسيره بحقّ ردّ السلام . وإن كان فيه أنّ مثله لا يملك ، ويسقط بالفوات ، وخلاف المتعارف في معرض الإقرار . واحتمل في مجمع البرهان عدم سقوطه بالفوات ، فيجب الردّ فيما هو واجب ، ويستحب في المستحب مع بقاء محلّه . 35 / 37 - 38 ج - قول المقرّ : عليّ مال جليل أو عظيم أو خطير : [ لو قال : مال جليل أو عظيم أو خطير ] أو جزيل [ أو نفيس ] ونحوها من أيّ مال وغيره [ قبل تفسيره ولو بالقليل ] بلا خلاف أجده إلّا من أبي عليّ في العظيم فجعله كالكثير . نعم قد تصل القرائن في بعض التراكيب إلى حد تجعله كالمعنى المستفاد من وضع اللفظ فلا يسمع فيه التفسير بغيره كما لو قال : " له عليّ مال أكثر من مال فلان " . ولا إشكال في اعتبار التموّل هنا بناءً على اعتباره في المجرّد عن العظمة ، فالكلام فيه كالكلام في ذلك ، فيجري فيه احتمال قبول تفسيره هنا بالقليل وإن لم يكن متموّلًا ، والتحقيق خلافه . [ ولو قال : ] مال [ عظيم جدّاً كان كقوله : ] مال [ عظيم ] بلا خلاف أجده فيه [ و ] لكن في المتن [ فيه تردّد ] ولا يخفى ما فيه . ومن هنا لم نجد هذا التردّد لغيره ، كما اعترف به غير واحد . 35 / 38 - 39 41 د - الإقرار بمال كثير : [ لو قال ( المقِر : له عَليّ مال ) كثير قال الشيخ ] في المحكيّ من خلافه ومبسوطه : [ يكون ثمانين ] وتبعه ابن زهرة وقطب الدين الكيدري والقاضي ، بل هو المحكيّ عن أبي عليّ . بل قال : إنّ العظيم كالكثير في العدد المذكور ، بل عن الخلاف والغنية الإجماع عليه وعن بعض العامّة جعل الكثير اثنين وسبعين . ومن الغريب ما عن ابن الجنيد من جعل العظيم كالكثير في إفادة العدد المذكور ، والمعروف بين الأصحاب العكس عدا من عرفت . والمتّجه الرجوع إلى العرف ، مع مراعاة الاحتياط في أقلّ المصداق وإن كان هو مختلفاً في بعض الأحوال بالنسبة إلى المُقِر والمُقَرِّ له . 35 / 39 - 41